مركز الأبحاث العقائدية
127
موسوعة من حياة المستبصرين
الواقع ومتغيرات الظروف ، أي أن النص يقدم نفسه كفعالية تاريخانية ، لا جرم أن يكون خاضعاً لتوجيه ما تقتضيه متطلبات المرحلة التاريخية على أن يتم ذلك وفق آلية محددة ، وفي إطار من الاحتمال " . تاريخية الاجتهاد عند الإمامية : ذكر المؤلف في هذا الخصوص : على الرغم من أن أئمة أهل البيت ظلوا يمثّلون رافداً تربوياً وتعليمياً مهماً في العصور المبكرة من التاريخ العربي والاسلامي ، إلاّ أن المعالم الكبرى لمذهبيتهم لم تظهر إلاّ في عهود متأخرة جدّاً ، وتحديداً إبان العصر العباسي ، هاهنا برز اسم الإمام السادس ، جعفر الصادق ، حيث اصطبغ المذهب الفقهي الإمامي بتراثه التعليمي وأخذ بعد ذلك اسم " المذهب الجعفري " . . . وقد ظل الإمامية يعتبرون تعاليم جعفر بن محمد الصادق ، بمثابة " النص " في حين اعتبروا غيرها من التعاليم ، ضرباً من الاجتهاد مقابل النص " . المدرسة الصادقية : ذكر المؤلف أنّ المعارك والمؤامرات السياسية التي كانت تهدف إلى زعزعة الكيان الأموي البائد مثلت منعطفاً جديداً في المسار الفكري عند الإمامية ، فقد قدر للإمام الصادق ( عليه السلام ) أن يعيش هذه الفترة وأن يستغلها في سبيل تفعيل الساحة الثقافية وخلق واقع تعليمي وتربوي في المجتمع . وفي هذه الفترة استطاع هشام بن الحكم أن يشكل تراثاً نظرياً من خلال عدد من المناظرات ، وأيضاً بعضاً من مصنفاته ، كما قد دافع اتباع الإمام الصادق عن مدرستهم الفقهية التي يعود إليهم الفضل في نشر تعاليمها .